التفكر في خلق الله!!

عالم الغيب والشهادة

امتدح الله سبحانه وتعالى نفسه بصفة عظيمة وهي علم الغيب والشهادة وهذة الصفة لايمكن ان يتصف بها أي مخلوق وعلم الغيب المقصود به علم المغيبات مما لايعلمه إلا الله ولايمكن للبشر معرفته إلا بعد وقوعه أما علم الشهادة فهو علم الحاضر والواقع أمام العين ومن هذا اخذت كلمة شهادة  الشهود فماهي الحكمة من امتداح الله سبحانه وتعالى نفسه بعلم الشهادة ؟

فهذا الأمر علمه عند الله ولكن يمكن القول - والعلم عند الله - إن المقصود بعلم الشهادة هو العلم والإحاطة بكل ما يقع في هذا الكون الفسيح لحظة وقوعه أما علمه قبل وقوعه فيكون من علم الغيب والخاص به تعالى  ففي هذا الكون تقع أمور لايعرفها الإنسان إلا بعد وقوعها بفترة طويلة ربما تمتد إلى ملايين السنين ولنأخذ مثلاً ما يحدث على الشمس التي هي أقرب نجم لنا وأرضنا تدور حولها فلا نعلم ما يحدث عليها إلا بعد ثمانية دقائق هي فترة وصول الضوء إلينا من الشمس فهذا الضوء بالنسبة للشمس مضى عليه فترة ثمان دقائق ونحن نراه الآن ونعتبره شهادة وهو في الحقيقة ماض وكذلك  ما يحدث على الأرض يمكننا القول عليه كما قلنا على مايحدث على الشمس فلو حدث أمراً على الأرض وامكن رؤيته من على الشمس فسوف لايرى قبل مرور الوقت نفسه ويكون بالنسبة لمن على الشمس _فرضاً _ ماض وكذلك هناك نجوم ربما اطلقت ضوءاً عند انفجارها وتلاشيها ولم يصلنا  إلا بعد مرور ملايين السنين فنراه الآن ونعتبره حاضراً ووليد اللحظة وهو في الحقيقة ماض مرت عليه تلك السنين الطويلة  فهل مانراه الآن شهادة ؟ وكذلك ربما كان ذلك الضوء قبل الإنفجار ولكن قبل وصوله لنا انفجر ذلك النجم وتلاشى فهل هذا شهادة ؟ وهل ما نراه من ضوء واشعاع لنجوم انفجرت واندثرت منذ ملايين السنين شهادة لنا ؟ الجواب وبكل سهولة ولكن بالنسبة لله تعالى فهو شهادة تبارك وتعالى  

فهذا تفسير علمي إن صواب فهو من الله وإن كان غير ذلك نستغفر الله

 وسوف نستعرض الايات التي ورد فيها ذكر الغيب والشهادة قال تعالى

 

(وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) (الأنعام:73)

(يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (التوبة:94)

(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (التوبة:105)

(عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ) (الرعد:9)

(عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (المؤمنون:92)

(ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) (السجدة:6)

(قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) (الزمر:46)

(هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) (الحشر:22)

(قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (الجمعة:8)

(عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (التغابن:18)