* كيف كانت علاقتكم بدراسة الإعجاز
العلمي في القرآن الكريم ؟
.
-
مشواري مع الإعجاز العلمي في القرآن الكريم بدأ منذ فترة طويلة كقاري لكتاب
بعنوان
( من الآيات الكونية في القرآن الكريم )
للأستاذ الدكتور محمد جمال الدين الغندي _ رحمه الله _ وهو ما أثر في مجرى
حياتي وجعلني أختار وأنا في المرحلة الثانوية أن ألتحق بكلية العلوم قسم الفلك
بجامعة القاهرة . وبدأت
الإطلاع على كل ما كتب في الإعجاز العلمي في القرآن
الكريم والاهتمام به من الناحية الأكاديمية والتطبيقية إلى أن صرت والحمد لله
أستاذاً في علوم وتكنولوجيا الفضاء
وأصبحت
عضواً بجمعية الإعجاز العلمي بالقاهرة التي تضم نخبة من العلماء
المتخصصين .
* هل هناك شروط للتبحر في هذا العلم ؟
.
-
نعم ؛ فهناك من
أقحم نفسه من غير المختصين في دراسة الإعجاز العلمي في القرآن ،
وهو أمر يقلق ، لأنه في هذه الحالة قد يسيء للإسلام أكثر مما سيفيده .
فهناك شروط تحكم هذا المر منها أن يبحث كل شخص في الإعجاز العلمي في مجال
تخصصه فقط . فأنا رجل متخصص في الفلك والفضاء فأبحث من هذه الناحية
وليس لي مثلاً أن أبحث في علم الأجنة فهذا ليس تخصصي لأن الأمر حساس جداً .
وهناك من يحدث له شطط في التفكير . أما بالنسبة لطريقة
دراسة للإعجاز العلمي
فأنا لا أفسر القرآن بنظريات علمية ولكن بحقائق علمية . فهناك فرق بين الحقيقة
والنظرية . فالحقيقة هي شيء لا خلاف عليه حتى بمرور الزمن ولا يمكن
الاختلاف
على صحته . أما النظرية فهي اجتهاد قابل للتغير من يوم لآخر
لا يمكن تفسير
القرآن على أساسها فهي
أشبه بالرمال المتحركة
.
* هل
هناك كتابات خاصة بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم ؟
.
-
توجد مؤلفات لعلماء مسلمين في العقود الأخيرة منها كتاب ( الكون والإعجاز العلمي للقرآن ) لمؤلفه الدكتور منصور محمد حسب النبي أستاذ الفيزياء _ رحمه
الله _ الذي أكد فيه أن القرآن أشار إلى دوران الأرض حول نفسها بما يكاد يكون
نصاً صريحاً في قوله تعالى : {( يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل
)} < الزمر آية 5> والتكوير معناه لغوياً اللف واللي مما يؤكد كروية
الأرض ودورانها حول نفسها لأن التكوير معناه لف الشيء على الشيء على سبيل
التتابع ولو كانت الأرض غير كروية (مسطّحة مثلاً ) لخيم الليل أو طلع النهار على
جميع أجزائها دفعة واحدة ولكن الحقيقة أنها تدور حول نفسها ولهذا فنصف الكرة
الأرضية يكون نهاراً لأنه يواجه الشمس بينما يكون النصف الآخر ليلاً .
وباستمرار الدوران يتبادل النصفان ويصبح النهار ليلاً والعكس وهكذا .
وهناك كتاب آخر لنفس المؤلف بعنوان : (
الإشارات القرآنية للسرعة العظمى والنسبية ) يقول فيه أن نظرية النسبية التي اصبحت من حقائق العلم في
القرن العشرين بعد أن قدمها
اينشتاين تبين أن مبدأ النسبية وارد نصاً في القرآن
الكريم في قوله تعالى : {( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم
كان مقداره ألف سنة مما تعدون )} <السجدة الآية 5> ولم تتضح أسرار هذه
الآية إلا بعد تقدم العلم وثبوت مبدأ نسبية
اينشتاين والحد الأقصى للسرعة الكونية ، وقد استطاع
مؤلف الكتاب أن يصل إلى حساب سرعة الضوء بدقة متناهية من هذه الآيات القرآنية
وعلمت أنه قرأ هذا البحث في مؤتمر علمي بموسكو وأسلم بسببه عدد من العلماء
والباحثين الروس .
* هل يمكن حدوث تعارض
بين القرآن والحقيقة العلمية ؟
.
-
حتى الآن لم اجد في تخصصي أي تعارض بينهما فعلى العكس أنا مبهور بأن القرآن
أخبرنا بأمور من ألف واربعمائة سنة ولم يكن من الممكن أن نصل لها بعقولنا
البشرية . فالحديث عن صحراء الربع الخالي في السعودية وهي منطقة كثبان رملية
قاحلة ولا يمكن لأحد أن يخترقها وتخلو من أي ظروف معيشة وليس عليها أي كائنات
حية ولكن القرآن حدثنا أن هذه المنطقة كانت ذات أنهار وأشجار وحضارات قديمة حيث
سكنها قوم عاد
وارسل الله عليهم ريحاً صرصراً عقاباً لهم لعدم طاعتهم لنبيه ((
هود )) عليه السلام. وحينما نطابق نصوص القرآن بشأن ذلك مع الواقع فلن تكون
هناك فرصة لكي نصدق ذلك . ولكن المدهش أن تقدم علوم وتكنولوجيا
الفضاء وتوصل الغرب إلى تصنيع رادار محمول على قمر صناعي يستطيع الكشف عما هو
تحت الرمال بعمق 15متر إضافة إلى نجاح وكالة الفضاء الأمريكية بالتعاون مع
سلطنة عمان في استخدام الجيورادار وهو رادار يمشي على سطح الأرض ويرسم صورة لما
تحت الأرض مكنت العلماء من رؤية أنهار قديمة في المنطقة التي أخبر عنها القرآن
، ورصد بعض الآثار والقلاع بها ، كما أن وصف القرآن للجزاء الذي وقع على قوم
عاد بأنه ريح صرصر عاتية وهي ريح حلزونية تسمى الآن بالعواصف وهي قادرة على حمل
الإنسان وصفها القرآن بصورة صحيحة منذ 14 قرناً والعالم الآن يحاول رصدها من
خلال الأقمار الصناعية الخاصة برصد المناخ الجوي . أما ما يردده البعض من وجود
تعارض بين الدين والعلم فللأسف هذا التعارض خلقته الكنيسة بسيطرتها الكاملة على
شعوب أوربا في العصور الوسطى المظلمة آنذاك . حيث كانت تخشى أن تفقد سيطرتها
على العلم والعلماء فتفقد بالتالي سطوتها ، لذلك وقفت حجر عثرة أمام علماء
أمثال ( جاليليو ، كوبرنيكوس ، نيوتن ) بل
أحرقت الكنيسة في روما سنة 1600م
عالم الفلك مونشي بسبب اعتقاده بوجود عدد لا نهائي من الشموس التي يدور في
أفلاكها عدد لانهائي من الكواكب إذ اعتبرت الكنيسة ذلك خروجاً على تعاليمها .
وما يعنينا هنا هو أن القرآن من عند الله والعلم نور من الله أيضاً والقرآن دعا
للعلم فكيف يتعارض معه ! فأول كلمة نزلت بالوحي على رسول الله صلى الله عليه
وسلم كانت ( اقرأ ) مما يعني أن الدين والقرآن لم يكونا متعارضين يوماً من
الأيام مع العلم . والدليل على ذلك مثلاً أن
الإسلام لم يقيد حرية التفكير في
وجود مخلوقات أخرى ولم يحرم تشريح جسم
الإنسان فاكتشف العالم المسلم ( ابن
النفيس ) الدورة الدموية . في الوقت نفسه كانت الكنيسة تحرم ذلك ! مما يعني أن
القرآن لا يحظر أن نفكر بطريقة علمية . والكلام عن تعارض الدين والعلم ليس سوى
ترديد لادعاءات الكنيسة ومحاولة لتحجيم الدين . كما أننا نجد العديد من علماء
أوربا اقتنعوا
بالإسلام واعتنقوه مثل الفيلسوف الفرنسي روجيه
جارودي
والمفكر الفرنسي أيضاً ..إيتان رينيه. والدبلوماسي الألماني مراد هوفمان وغيرهم
كثير .
* القرآن الكريم هل
هو كتاب هداية أم كتاب علوم تطبيقية ؟ .
- ما
أريد قوله أن جمال القرآن أنه يحوي العديد من المكنونات والأسرار العلمية ولا
يتعارض ذلك مع اكتشافات العلم . واعتقد أنه في القرن القادم إذا اكتشفت أمور
جديدة فسنجدها في القرآن فهو مازال يحوي الكثير من الأسرار رغم أنه ليس
كتاب علوم تجريبية ، فقد جاء هداية للبشر إلا أن كل حرف فيه له معنى
لا يختلف مع
روح العصر أو الفكر
الإنساني . فهو كتاب لكل العصور إلى أن يرث الله الأرض ومن
عليها .
* ظهرت كتابات وآراء
تحدد موعد يوم القيامة بطرق حسابية فما رأيكم في ذلك ؟ .
-
تعرضت لذلك في مناظرة بتلفزيون ART
منذ خمس سنوات مع مهندس نشر كتاباً يقول فيه أن يوم القيامة سيكون عام 2000م ،
حيث دأب عدد من غير المتخصصين في علوم الفلك والفضاء في العقود الأخيرة على
محاولة الربط ما بين يوم القيامة وبعض النظريات العلمية الحديثة والخاصة بنشأة
الكون ونهايته . فهذا مخالف للسنة عندما أشار رسولنا الكريم بأن الساعة قادمة
وقريبة في حديثه
(( بعثت أنا والساعة كهاتين )) <حديث صحيح رواه الإمام أحمد والترمذي
والبيهقي > كما أن هذه التنبؤات مخالفة للعقل والمنطق فهي
لا ترقى لمستوى
الحقيقة العلمية . كما أن يوم القيامة
لا يمكن تحديده بأي حسابات فلكية . فميعاد
الساعة لا يعلمها إلا الله الذي قال في محكم آياته {( لا تأتيكم إلا بغتة )} .
* أليس هذا مدعاة لأن
يتهم أحد القرآن بأنه يقيد العقل بشأن التفكير في أمور معينة ؟ .
- هناك
أمور لا يعلمها إلا الله ويجب أن نسلم بها فهي أمور غيبية كالبحث مثلاً عن سر
الروح وصدق الله في قوله {( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم
من العلم قليلاً )} <الإسراء الآية 85 > كما أن هناك من يريد الفصل بين
القرآن والعلم بالقول بأن هناك تعارض بينهما مما يعني أشخاصاً لا دينيين يؤمنون
بالعلم فقط لا الدين إذ نشأوا على هذه الفكرة التي تختلف مع حقيقة الإسلام الذي
كون حضارة مزدهرة برعت في الطب والفلك والكيمياء والرياضيات وشتى العلوم
وأنبتت
علماء بارزين أمثال ابن سينا والخوارزمي
والبيروني عالم الفلك الإسلامي الذي
يعقد باسمه مؤتمر في انجلترا ، ويؤخذ على فكره رسائل دكتوراة من جامعة أكسفورد
وستانفورد وكامبريدج وغيرها . وهناك من الجيل الحديث الدكتور / محمد عبد السلام
_رحمه الله _ باكستاني الجنسية وهو أول مسلم حصل على جائزة نوبل في الفيزياء
وكان رئيساً للمركز الدولي للفيزياء النظرية بإيطاليا خلال الثمانينات . وهناك
البروفيسور ثابت "مسلم تتاري " من أكبر علماء الميكروبيولوجي في العالم ومصطفى
شاهين رئيس معامل الدفع النفاث في وكالة الفضاء الأمريكية [ ناسا ] وفاروق
الباز وأحمد زويل وغيرهم . أفليس هذا دليلاً على أن الإسلام
لا يقيد العلم
والعقل ؟ .
* ما حقيقة الأطباق
الطائرة التي يكثر عنها الحديث من وقت لآخر ؟ .
-
الأطباق الطائرة في الحقيقة لم يثبت رصدها من الناحية العلمية الفلكية . ولكن
يعتقد العلماء أن هذه الظاهرة التي تفجرت بعد الحرب العالمية
الثانية وتفجرت في الولايات المتحدة الأمريكية أثناء حرب فيتنام
ما هي إلا ما
نسميه ب (عملية الأساطير الجماعية ) التي تلجأ إليها الشعوب عندما تكون هناك
أزمات اقتصادية خانقة . ولذلك يفندها العلماء بأنها لابد أن نضعها داخل إطار
علم النفس الجماعي ولقد
أثبتت التحقيقات التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي
حول هذا الموضوع أن معظم الذين ابلغوا عن رؤيتهم لأطباق طائرة كانوا ممن
يتمتعون بخيال كبير وربنا حدث لهم خداع بصري . كما أنه يمكن أن تكون هناك ظواهر
طبيعية تحدث في الغلاف الجوي للأرض تفسر من ناحية العلماء تفسيراً علمياً
صحيحاً أما الإنسان العادي فإنه لا يستطيع تفسير هذه الظواهر ولذلك يقوم
بتعليلها على أساس
أنها أطباق
طائرة لا سيما وأنه يميل
إلى تصديق ما يسمى الأسطورة لأنها تتيح له قدرة كبيرة
على الخيال والتأمل
بينما الحقائق العلمية جافة لاتتيح له هذا القدر من الخيال وعموماً فلم يثبت
حتى الآن أننا اتصلنا بمخلوقات ذكية عن طريق البث الراديوي أو
إرسال إشارات
مشفرة اصطناعية أو صناعية لكي نتلقى عليها
ردا من مخلوقات أخرى داخل المجرة
تكون قد وصلت إلى معرفة علم الراديو وكيفية
الإرسال والاستقبال اللازمة لهذه
الموجات الراديوية . ومعظم العلماء العاملين في مجال بيولوجيا الفضاء يرفضون
هذه الفكرة تماماً من الناحية العلمية ونحن لا نستطيع أن ندلل على وجود مثل هذه
الأطباق إلا بعد أن يكون لدينا حقائق ودلائل علمية يقينية .
* ما
حقيقية الحملات التي ترسلها الولايات المتحدة
لاكتشاف الحياة على كوكب المريخ؟
- بدأت
رحلات الولايات المتحدة إلى كوكب المريخ عام 1976م بإرسال سفينتي فضاء فايكونج
1، 2 وهبطتا على سطح المريخ . ولم يثبت في ذلك الوقت وجود أي نوع من الحياة ولو
حياة بكتيرية بسيطة . ولذلك خابت آمال كثير من البشر الذين كانوا يعتقدون في
وجود حياة لما لاحظوه من تغيرات في مناطق الأقطاب للمريخ وتحول جزء من سطحه إلى
اللون الأخضر مما دعا البعض آنذاك إلى الاعتقاد بأن هناك مخلوقات ذكية يمكن أن
تكون قد عرفت الزراعة
وأطلقوا عليها المخلوقات الخضراء وأنها قد تكون هي التي
تأتي لزيارة الأرض في أطباق طائرة . ولكن نتائج هاتين الرحلتين كانت قاطعة بعدم
وجود أي حياة على سطح المريخ
ولذلك اقفل ملفه لمدة عشرين عاماً إلى جاء عام 1996م وانطلقت سفينة الفضاء
الأمريكية (باص فايندر) في
نوفمبر من ذلك العام وهبطت على سطح المريخ في يوليو
1997م وأثبتت عدم وجود أي نوع من الحياة على المريخ . ولكننا
لا نستبعد وجود
حياة ولو بشكل بكتيري بسيط . حيث أن الأودية الجافة بالمريخ توحي بأنه كان هناك
فيضانات على هذا الكوكب في زمن سحيق قبل أن يحدث له تغير في المناخ ويبرد
ويتحول الماء إلى ثلج . ثم هناك رياح رملية على الكوكب غطت هذه
الثلوج بكميات
كبيرة من الرمل . وقد
أفادت تحليلات لبعض العلماء العاملين في معمل بحوث
بيولوجيا الفضاء التابع لوكالة الفضاء
الأمريكية ناسا والتي قاموا بها على حجرين
سقطا على القارة المتجمدة الجنوبية بأن هناك احتمالاً أن يكون هذان الحجران
قادمين من المريخ نتيجة لاصطدام مذنب أو كويكب بسطح المريخ منذ أزمان سحيقة .
وتبين أن داخل هذين الحجرين مواد عضوية . ويعتقد البعض أن الحياة بدأت في
المريخ ثم انتقلت إلى الأرض بطريق العدوى كما يسمونها .
*
ماذا عن توحيد مطالع الشهور العربية ؟ .
هناك
اختلافات تصل مع قدوم شهر رمضان المعظم كصيام شعوب بعض البلاد الإسلامية في
سابق وشعوب بلاد
أخرى في يوم لاحق . والحالة نفسها تتكرر في الأعياد والمناسبات
الدينية الأخرى. وتنتج
الاختلافات عن استخدام طرق مختلفة فيما بين الدول
الإسلامية لتعيين
أوائل الشهور إضافة إلى تباعد البلاد الإسلامية فيما بينها.
ففي بعض البلاد يتم تعيين أوائل الشهور القمرية بالحسابات على أساس وقت المحاق
وفي بلاد أخرى تعتمد الزمن الذي يمكن أن يرى فيه الهلال وتعتبر الأيام التي تلي
أيم الرؤية أول الشهور المذكورة . والعديد من
الاختلافات الأخرى الأمر الذي
يستلزم إقامة مراصد في مناطق مختلفة من العالم الإسلامي إذا تم رصد القمر من
خلال احدها تلتزم باقي الدول الإسلامية بذلك . ومن هنا يأتي توحيد مطالع الشهور
بدلاً من الاختلاف الذي يحدث حتى الآن .
* هل هناك محاولات إسلامية لغزو الفضاء ؟ .
-
عندنا نخبة متميزة من العلماء في علوم الفلك وبحوث الفضاء على مستوى العالم
العربي ، ومنهم من يعمل في وكالات فضاء في الولايات المتحدة وأوربا واليابان .
فالقدرات المادية والعقلية متوفرة لذلك . وقد تقدمت دول بطلب لجامعة الدول
العربية وتم رفض الطلب والسبب من يمول ذلك ؟! وقد تكون هناك ضغوط أخرى تقف أمام
غزو المسلمين والعرب للفضاء ، والذي سيملكه سيكون له السبق في العصور القادمة .
فتكنولوجيا
الاتصالات وكشف طبقات الأرض وإجراء عمليات جراحية عن بعد والقيام
بعمليات تجسس وغيرها يتم عن طريق تكنولوجيا الفضاء . وهو ما يبرر سعي
الولايات
المتحدة لتملك هذه الساحة وإن كان يزاحمها دول أوربية واليابان والصين والهند
أما نحن فللأسف ليس لنا موقع بينهم ! .
*
ماذا عن الأنفاق على البحث العلمي في الدول العربية ؟ .
-
وجودنا أصبح مرتبطاً بمقدرتنا العلمية على تحقيق نهضة عربية وإسلامية .
وللأسف
فما ينفق على البحث العلمي وتطوير التكنولوجيا في البلاد العربية والإسلامية
أٌقل بكثير مما تنفقه الولايات المتحدة والذي يبلغ 3%أو حتى الكيان الصهيوني
الذي ينفق2,5%من دخله القومي . كما أن علماء المسلمين البارزين في مجالات علمية
حساسة كان يتم
اغتيالهم أما الآن فدول أوربا وأمريكا تعمل على استقطابهم
، وتقديم عقود العمل لهم , ومنحهم الجنسية إذا تطلب الأمر ذلك ,
وتوليتهم مناصب مرموقة للاستفادة من قدراتهم العقلية . الأمر الذي يعني خسارة
دولنا لكفاءات وعقول متميزة من خلال نزيف مستمر وحرب عقول يكسبها الغرب دائماً
وهو ما يجب أن تعيه الدول العربية والإسلامية إذا كانت تريد نهضة حقيقية في
القرن 21 .

انتهى
الحوار