ولدجاليليو
جاليلي بن فينشنزيو جاليلي عام 1564 بمدينة بيزا بإيطاليا ودخل
جامعة بيزا كطالب طب في عام 1581 م واصبح بعد
ذلك أستاذا للرياضيات في بادوا من عام 1592
إلى عام1610م واصبح عالماً في الرياضيات
والفلك وقام بتحسين المنظار المنكسر في
عام 1610م وكان أول من استعمله للفلك وأيد بل
أكد نظرية كوبير نيكوس 1473_1543م
المتعلقة
بدوران الكواكب حول الشمس وكان اعلانه
تأييد هذه النظرية عام 1616م وقال كذلك إن
الكواكب السيارة أكثر من سبعة مما أثار
عليه رجال الكنيسة وسنتطرق لذلك في
محاكمته وكانه له الفضل في اثبات حركات
النجوم والكواكب على نحو علمي رياضي وإذا
كان كوبربيكس قد اكد حركة الأرض والكواكب
حول الشمس فإن كيلبر وجاليليو هما اللذان
اثبتا ذلك على النحو العلمي اليقيني ويعد
جاليليو مؤسس الفلك المرقبي وينعت غالباً
بمؤسس الطريقة العلمية التجريبية الحديثة
وقد عارض
جاليليو فكرة أن الأجسام الثقيلة تسقط على
الأرض بسرعة أكبر من الخفيفة التي
استنتجها ارسطو من سقوط ورق النبات
والأحجار والمعلوم أن سبب ذلك هو مقاومة
الهواء وهذا الأمر يجهله ارسطو وقد قام
جاليليو بتجربة بسيطة وجميلة حيث اسقط
كرتين مختلفتي الوزن من أعلى برج بيزا
الشهير بإيطاليا وشهد تلك التجربة هيئة
التدريس بالجامعة التي كان يدرس بها وكانت
النتيجة وصول الكرتين في وقت واحد ومع
معارضتهم له فقد قام بدور كبير فيما يتعلق
بسقوط الأجسام ويعود له ولكليبر في اكتشاف
نيوتن لقوانينه
وكذلك
طوّرساعة البندول -أول
من أخترع البندول -الرقاص- هوالعالم
المسلم علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس
الصدفي توفى عام 399هـ-
وسماعة الأطباء
والترمو متر الحراري والتلكسوب الذي ساعد
اختراعه على اكتشافات عظيمة وكما مهد
الطريق أمام نيوتن لصياغة نظرياته
وقوانينه عن الحركة والجاذبية وكذلك
اكتشف وجود أودية وجبال على القمر ووصف
كوكب الزهرة أقمار كوكب المشترى واكتشف السفعة الشمسية
واكتشف التوابع
الأربعة لكوكب المشترى والمسماة الآن
باسمه جاليليو واكتشف أوجه كوكب فينوس
وحلقات كوكب ساتورن وعشرات الالآف من
النجوم في درب التبانة
محاكمة جاليليو
أطول محاكمة في
التأريخ بدأت عام 1633 وانتهت في
عام 1997م
أول القضايا التي أثيرت حول جاليليو هي
قوله إن الكواكب السيارة أكثر من سبعة مما
اثار رجال الكنيسة ووصفوه بالخروج عن
الدين واستشهدوا ضده بعدد أيام
الأسبوع وفتتحات وجه الإنسان بل وصفوه
بالهرطقة والزندقة عندما اعلن عام 1616م
تأييده لفكرة كوبرنيكوس القائلة بأن
الشمس هي مركز الكون وليس الأرض ومن
ثمّفالأرض تدور حول الشمس وليس العكس
وحيث
أن الكنيسة كانت تؤمن بآراء بطليموس التي
ترى أن الأرض ثابتة وكل شيء يدور حولها
وبما أنه يخطيء هذة الآراء فهو بذلك يخطيء
الكنيسة والكنيسة لايمكن أن تخطي وسوف
يسبب لها مشاكل ولوجود أدلة لديهم من
الكتاب المقدس ت واستدعي جاليليو امام
البابا بولس الخامس والذي كان معتدلاً
فأشار عليه بالأكتفاء بنسبة الآراء
لكوبرنيكوس دون التعرض لها بأنها
صحيحة أو غيره فوعده جاليليو بذلك
فطمأنه بعدم التعرض له مادام هو على قيد
الحياة
ثم وصلته رسالة من كوزيمو حاكم
فلورنسا تستدعيه للحضور لأعجابه بآرائه
فاستقر في فلورنسا إلى عام 1621م السنة التي
مات فيها كوزيمو وتولى الحاكم الجديد دوق
فرديناند الثاني الحكم وعمه عشرة سنوات
مما جعل الكنيسة تستولي على فلورنسا فعاد
جاليليو إلى حذره وتولى أربان الثامن
البابوية وكان صديقاً عزيزاً لجاليليو
فظن أنه يستطيع الجهر بملاحظاته ونظرياته
فوضع كتاباً اسماه التجارب وصدره بإهداء
إلى اربان نفسه ولكن أربان اعلن عدم قبوله
نظريات كوبرنيكوس التي يروج جاليليو رغم
قبوله الهدية ثم وضع جاليليو كتاب آخر
اسمه _عالمين آراء حول العالم_ووضعه
باللغة الإيطالية ليفهمه الناس بالرغم من
أن لغة العلم في ذلك العصر اللاتينية
شارحاً نظريات بطليموس ونظريات كوبرنيكوس
فارسل نسخة للبابا وقرأه رجال الكنيسة
ثلاث مرات واقتنعوا بما فيه من ملاحظات
وسمحوا له بطبعه في فلورنسا فقط وليس في
روما حتى لاتحدث مشاكل وتم طباعة عدة نسخ
وبيعت على الناس وذلك في عام 1632م ولكن
أعضاء المجلس البابوي لما اعادوا قراءة
الكتاب لم يرضوا عنه وكرروا قولهم أن
الناس إذا صدقوا ماجاء في الكتاب فإنه
يتعارض مع أقوال وآراء بطليموس التي أقرت
الكنيسةوصدقت فمعنى ذلك أن الكنيسة قد
أخطأت وإذا أخطأت في أمر فهي عرضة أن تخطي
في غيره مما يجعل الكنيسة ورجالها موضع
شبهة لاتتفق مع المكانة الدينية وكذلك
الصورة التي وضع جاليليو ممثلة للكنيسة
حيث اعتبروهاالبابا نفسه حيث صور جاليليو
ثلاث شخصيات الأول رجلاً يمثل بطليموس
الثاني رجلاً يمثل كوبرنيكوس والثالث
رجلاً يمثل الكنيسة اسماه سمبليتشو
فاعلن
البابا غضبه على جاليليو وعلى آرائه ونسي
صداقته القديمة لجاليليو واستدعي جاليليو
من فلورنسا ليمثل أمام المجلس البابوي في
روما فسافررغم مرضه وشيخوخته حيث كان عمره
سبعين سنه فوقف هناك داخل حجرة في
ديرميزفـا بروما يدافع عن كتابه بعد أن
بينوا له مدى الخطأ الذي وقع فيه بحق
الكنيسة بطبعه لهذا الكتاب
وحين أشار إلى الأذن السابق بالسماح له
بطبع الكتاب في فلورنسا فقط ردوا عليه بإنه سبق أن قطع جاليليو على نفسه عهداً
بعدم التعرض لهذه الآراء مرة أخرى وذلك من
عام 1616م وبطبعه لهذا الكتاب قد قطع
العهد المذكور وهددوه بالسجن إذا لم
يتنصل من هذه الآراء ويعلن خطأه على
الملأ مما اضطر جاليليو أن يعلن على
الملأ أن الأرض لاتدور حول الشمس غير أنه
ضرب برجله الأرض وقال كلمته المشهورة _ومع ذلك فإنها تتحرك _ وجاء إعلانه ذلك ما يلي أنا
غليليو غاليلي بن المرحوم فينشنزيو
غاليلي من فلورنسا في السبعين من عمري
ماثل للمحاكمة أقلع عن الفكرة الخطأ بأن
الشمس ثابتة وأنها مركز الكون وأقر
أنني لن اتمسك بهذه النظرية الخطأ أو
اعلمها أو ادافع عنها بوجه من الوجوه فحكمت المحكمة بإدانته
بارتكابه أثماً في حق الكنيسة وحكمت عليه
بالسجن مدى الحياة لكن البابا الصديق
القديم خفف الحكم إلى إقامة جبرية في
منزله بروما ومنه إلى منزله بفلورنسا حتى
توفى عام 1642م هذا العالم الرياضي الفلكي
المسن المتعب هذا العبقري التجريبي تظاهر
بموافقة معذبيه أولئك الذين قرروا بمرسوم
بابوي أن الأرض في مركز الكون لقد
اجبروه تحت ضغط عقوبة الموت أن ينكر علناً
الحقائق العلمية التي اكتشفها ونماها
فقد قوض في اثناء حياته كثير من حقائق
ارسطو ومهد الطريق لمن اتى من بعده في زمن
لم تكن المعدات العلمية قد تطورت بالقدر
الذي يجعلها تعطي مقاسات دقيقة
براءة
جاليليو
مع أن العلم أيد آراء
كوبرنيكوس واثبت صحتها منذ زمن بعيد وهو
ما وافقه عليه جاليليو فقد بقي الحكم على
جاليليو بالزندقة وارتكاب الإثم في حق
الكنيسة ورجالها محفوظ في وثائق وسجلات
الفاتيكان حتى رأى البابا يوحنا بولس
الثاني رفع الحكم واسقاطه بعد ثبوت الحق
مع جاليليو وكان ذلك في إطار الحملة
الكاثوليكية التي بدأت في عام 1979م ودعا
البابا في بداية الحملة إلى إعادة النظر في
الحكم الصادر من الكنيسة ضد جاليليو
الصادر في عام 1633م وقال البابا أ ن عصر
جاليليو ساده سوء فهم خطير متبادل بين
العلم والإيمان وبعد ذلك بعام أعلن الأسقف
الفرنسي بول بوبارد نائب رئيس سكرتارية
الفاتيكان أن الفاتيكان سوف يقوم
بإيجابية كاملة نحو قضية جاليليو واعيدت
المحاكمة من جديد وصدر حكم ببراءة جاليليو
من التهم الموجهة إليه وكان ذلك بعد وفاة
جاليليو بنحو ثلاثمائة وخمسون عاماً
واعيدت لجاليليو مكانته العلمية وكان
لهذا القرار الصدى الجميل في الأوساط
العلمية
وقد قررت هيئة الفضاء الأمريكية
ناسا إطلاق اسمه على المركبة الفضائية
التي ارسلت للمشتري عام 1985م واستغرقت رحلة
هذه المركبة نحو العامين واستقرت في
النهاية على هذا الكوكب العملاق تخليداً
لدوره في اكتشاف الأقمار التي تدور حول
المشتري مناقضاً بذلك أراء الكنيسة التي
ترى أن الكواكب سبعة فقط
وفي
استطلاع أجرته مجلة عالم الفيزياء في
نهاية الألفية الثانية وشارك فيه مائة
عالم من أهم علماء الفيزياء في العالم
وحصل العالم جاليليو على الترتيب السادس
في قائمة اعظم علماء الفيزياء في
العالم والعشرة الأوائل هم
. علماء
الالفية: * ألبرت أنشتاين * إسحاق نيوتن *
جيمس كلارك ماكسويل * نيلز بوهر * ورنر
هايسبنبيرج * جاليلو
جاليلي * رتشارد
فيمان * أروين شرايدينجر *أرنست روزرفورد