النشاط   الشمسي

الوقاية من آثار هذه الظاهرة

(إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) (القمر:49)

الإنفجارات الشمسية والبقع الشمسية ظاهرة طبيعية تتكرر منذ خلق الله الشمس وليست وليدة الساعة ورغم أثارها الضارة سواء من الأشعة الكهرومغناطيسية ذات الطاقة العالية كالأشعة البنفسجية والأشعة السينية وأشعة جاما والأشعة المؤينة كأشعة ألفا وأشعة بيتا ولكن الله سبحانه يحمي الأرض من هذه الأضرار وذلك بواسطة طبقات الجو العليا فطبقة الأوزونوسفير يمتص أشعة فوق البنفسجية  وطبقة الأيونوسفير يمتص الأشعة السينية وطبقة الماجنتوسفير يصد أشعة ألفا وبيتا

(لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ) (الرعد:11)

  كما نعلم إن ما يحدث هو بمشيئة الله وحده فالضار والنافع هو الله سبحانه وما يحدث ما هو إلا مجرد سبب فسواء كان سبب المرض الشمس ونشاطها أو غير ذلك فهو حدث بأمر الله وقدرته ولكن لا يقف الإنسان مكتوف الأيدي ويعتمد على الأسباب فالله سبحانه اعطنا حرية التفكير والتصرف فيجب أخذ الحيطة والحذر مما يدور حولنا وكذلك يجب علينا معرفة ما حولنا ومعرفة الأضرار والابتعاد عنها ومعرفة المنافع والاستفادة منها  ومن ذلك معرفة شمسنا وما يدور عليها مما يؤثر على كوكبنا وأخذ الإحتياطات اللازمة للحيلولة دون وقوع أضرار علينا ومن ذلك ما يلي :

 - اخذ الإحتياطات اللازمة من توفر المولدات الكهربائية الاحتياطية تحسباً لاحتراق المولدات العاملة أثناء الرياح الشمسية وكذلك معرفة متى حدوث النشاط الشمسي ومعرفة آثاره على البث الإذاعي والتلفزيوني والاتصالات اللاسلكية .

 - محاولة تفادي وقوع الأقمار الصناعية في مجال النشاط الشمسي وكذلك المركبات الفضائية والتي يوجد بها رواد حتى لا يتأثروا بالأشعة العالية .

 - معرفة موعد البقع الشمسية المتوجهة نحو الأرض للتحذير منها .

 وضع أقمار صناعية وجعلها على استعداد لإطلاقها عند الحاجة إليها في أي وقت حتى لا تنقطع الاتصالات فترة طويلة .

 - تغيير مواعيد الطيران  وخاصة الطائرات التي تسير بسرعة الصوت أو أكبر وكذلك التي تطير على ارتفاعات عالية وبالقرب من القطب الشمالي كطائرات الكونكورد  فقد تم تسجيل الأشعة المؤينة عام 1972 م حيث حدث في ذلك العام نشاط شمسي من اعنف النشاطات خلال القرن الماضي حيث كانت جرعة الأشعة المؤينة على ارتفاع 65ألف قدم تعادل 400 وحدة أشعاع مؤين وهذه بلا شك جرعة كبيرة جداً .

 أخيراً لن يحدث لنا إلا ما كتب الله لنا قال تعالى :    

(قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (التوبة:51)

إلى أعلى  الصفحة